
في السادس من مايو الجاري أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيقاف العمليات العسكرية الامريكية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن وقال للصحفيين في البيت الأبيض أن "الحوثيون استسلموا" وأنهم "قالوا لا يريدون القتال بعد الآن، وطلبوا وقف القصف ونحن سنحترم ذلك وسنوقف العمليات ضدهم".
سلطنة عمان اكدت أنها كانت الوسيط بين الولايات المتحدة والحوثيين وأعلنت وزارة الخارجية العمانية رسمياً التوصل الى اتفاق يتضمن التعهد بعد استهداف أي من الطرفين للآخر بحيث يتوقف الحوثيون عن استهداف السفن الأمريكية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وتتوقف الولايات المتحدة الامريكية عن استهداف المواقع العسكرية الحوثية.
كان اعلان الرئيس ترامب مفاجئاً في الوقت الذي كان يتحدث فيه الرأي العام اليمني والغربي عن خيارات التعامل مع الحوثيين لإنهاء خطرهم على المصالح الدولية بما فيها الملاحة البحرية وأن عملية برية ضد الحوثيين يمكن أن تنفذها القوات اليمنية المتحالفة في إطار مجلس القيادة الرئاسي اليمني الذي ترى جميعها في الحوثي "عدو" يجب الخلاص منه رغم التباينات فيما بينها.
العمليات العسكرية الامريكية التي أطلقتها إدارة الرئيس ترامب في الخامس عشر من مارس 2025م واستمرت حتى السادس من مايو 2025م كانت هي المرحلة الثانية من العمليات العسكرية الامريكية في اليمن والمرحلة الأولى كانت حين نفذت القوات الأمريكية والبريطانية في ولاية الرئيس السابق جو بايدن عمليات نوعية متفرقة على موقع الحوثيين استمرت نحو عام بدأت في 12 يناير 2024م، وتوقفت في 17 يناير 2025م، جميع العمليات الامريكية كان هدفها ردع المتمردين الحوثيين المدعومين من ايران وتدمير قدراتهم العسكرية التي يستهدفون بها الملاحة البحرية والسفن التجارية بما فيها السفن الامريكية والبريطانية وأي سفن مرتبطة بإسرائيل وفقاً لما يقوله الحوثيون الذين كانت أول عملياتهم في البحر الأحمر في 19 من نوفمبر 2023م حين تم اختطاف السفينة " Galaxy Leader" واقتيادها الى ساحل مدينة الحديدة غرب اليمن.
الأهداف المعلنة للحوثيون من عملياتهم في البحر الأحمر وباب المندب انهم ينتصرون للشعب الفلسطيني للضغط على إسرائيل التي تشن حرب مستمرة عليهم منذ نحو عامين في حين الأهداف الاستراتيجية لما تقوم به الحوثية في اليمن لا تخدم سوى المصالح الإيرانية.
موقف الحوثيين
الحوثيون اعتبروا وقف العمليات الأمريكية ضدهم انتصاراً كبيراً لهم وأن وقف استهدافهم للسفن الامريكية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب لا يتعارض مع "نصرتهم" للشعب الفلسطيني وأن تحييد أمريكا وتخليها عن إسرائيل لتتركها "تواجه مصيرها" لم يحدث في تاريخ الولايات المتحدة وفقا لتعبير عضو المكتب السياسي للحوثيين محمد الفرح.
الناطق الرسمي باسم الحوثيين محمد عبد السلام في تصريح صحفي لقناة المسيرة الحوثية وردا على اعلان الرئيس ترامب قال: " نحن لم نقدم أي طلب للأمريكي ونحن من تلقينا الطلبات والرسائل عبر الأشقاء في سلطنة عمان خلال الاسابيع الماضية وأن الأمريكي حشر نفسه في الإسناد للعدو الإسرائيلي ونحن قمنا بالرد عليه"
ترحيب خليجي بالاتفاق
رحبت عدد من الدول بالاتفاق الذي أعلنته الخارجية العمانية بين الولايات المتحدة والحوثيين بينها السعودية التي جددت دعمها لكافة الجهود الرامية للتوصل الى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية بما يحقق الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة.
ورحبت أيضا الإمارات وقطر والكويت وإيران والعراق والأردن وجامعة الدول العربية بالاتفاق وثمنوا الجهود العمانية التي تعمل من اجل ضمان حرية الملاحة وانسيابية حركة الشحن التجاري الدولي.
إسرائيل خارج الاتفاق
تصاعد التوتر والخلاف بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بسبب ملفات عدة أبرزها تعامل واشنطن مع الحوثيين حيث لم تكن إسرائيل على اطلاع مسبق بتفاصيل الاتفاق بين الولايات المتحدة والحوثيين وما حدث شكل صدمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونقلت شبكة NBC الأمريكية أن إعلان ترمب وقف الهجمات الأمريكية على الحوثيين ترك نتنياهو "مذهولاً" لاسيما وأن الصواريخ الحوثية مستمرة في استهداف إسرائيل.
شبكة NBC الأمريكية أكدت أيضا أن الخلافات "أدت إلى تدهور العلاقات" بين ترامب وتنتنياهو، وقالت إن ترامب يفضل وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتقدم في خطته لتحويل القطاع إلى "ريفييرا الشرق الأوسط".
في خطابه التاريخي الثلاثاء الماضي في الرياض تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده وجهت أكثر من 1100 ضربة ضد جماعة الحوثيين في اليمن ردًا على استهدافهم للسفن.
وقال ترامب خلال زيارته السعودية: "لم نكن نود ضرب الحوثيين، ولكنهم كانوا يستهدفون السفن، وكانوا سابقًا يستهدفون السعودية"
وانتقد ترامب قرار إدارة الرئيس السابق جو بايدن سحب تصنيف الحوثيين من قائمة الجماعات الإرهابية، واصفًا إياه بـ"الخطوة الخاطئة".
خسائر الحوثيين
تتكتم الحوثية على حجم خسائرها البشرية والمادية جراء الضربات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت مواقع عسكرية ومخازن للسلاح ومنصات إطلاق صواريخ ومنشآت حيوية في مناطق سيطرتها، رغم أن بعض الضربات تسببت في خسائر مدنية نتيجة الاستهداف الخاطئ أو وجود مدنيين بالقرب من أهداف عسكرية بينما الحوثية نفسها دأبت على استخدام المدنيين دروعاً بشرية، مستغلة الأحياء السكنية المكتظة لتخزين الأسلحة، ومستخدمة سيارات الإسعاف للتنقل والمستشفيات كمواقع للاختباء وفقا لوسائل اعلام محلية.
إخفاء مصير القيادات العسكرية الحوثية نهج متعمد، سبق وان تكتمت الحوثية على مقتل القيادي طه المداني الذي قتل أواخر العام 2015م وهو الذراع الأمنية الأولى لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي ولم تعلن الحوثية عن مقتله الا بعد عام وتكتمت أيضاً في العام 2018م عن مقتل صالح الصماد رئيس المجلس السياسي الأعلى - أعلى سلطة سياسية حوثية - لتضطر الجماعة بعد نحو أسبوع من مقتلة لإعلان مصيره كون ظهور الإعلامي كان بشكل يومي. وليخلفه في المنصب القيادي الحوثي مهدي المشاط.
ما يجعل الحوثية قادرة على الاستمرار في التكتم على مصير قياداتها أن كثير من قياداتها الفاعلة والمؤثرة عسكرياً هي "قيادات ظل" ولا تظهر بصفات رسمية ما يعني أنها وإن عرف مصيرها فتأثيرها سيكون تنظيمي يمكن تلافيه أو التعافي منه بعيداً عن الرأي العام لاسيما وأن الاستراتيجية الحوثية تقدم في الإعلام الحوثي قيادات كثيرة وبمناصب مختلفة مع أنها قيادات صوريه إن قتلت لن يكون لها التأثير الكبيرة على تركيبتها التنظيمية والعسكرية.
في هذا السياق كشف الخبير في شؤون الجماعة الحوثية عدنان الجبرني ، أن القوة الصاروخية للحوثيين تلقت ضربات موجعة خلال الغارات الأمريكية الأخيرة أدت إلى خسارة أبرز كوادرها، وكادت أن تُخرج المنظومة الصاروخية عن الخدمة تمامًا.
وأوضح أن من بين القتلى مهندسين ومسؤولين عن الدراسات والتقنيات وورش الإطلاق، مثل القيادي "الحيفي" ومسؤول الدراسات "ابو الوفاء" وهي أسماء هكذا يتم تعريفها دون أسماء صحيحه وواضحة وايضاً المسؤول التقني ومسؤولي ورش ومختصي إطلاق ومنصات وهناجر، مشيرًا إلى أن "قوة التصنيع الحربي" الحوثية كانت تحاول تعويض الخسائر بقيادة ج. المداني ومثل ذلك في الطيران المسير.
وأضاف الجبرني "قُتل قائد قسم الطيران المسير زكريا حجر في أول يوم من العملية بغارة الجراف ومعه اثنين من أبرز مساعديه في القسم إضافة لخسائر موجعة بفعل بعض الغارات النوعية التي استهدفت أماكن ومباني لم يكن الحوثي يتوقع أنها مرصودة"
العمليات الأمريكية تسببت في فجوة تواصل كبيرة بفعل اختباء واختفاء كثير من القيادات الحوثية مع ابتعادهم عن كل أدوات التواصل وهو ما سبب حالة ارباك واختلافات بين القيادات الحوثية وفقاً للجبرني.
ويرى عدنان الجبرني أن الجماعة الحوثية كانت في أكثر لحظاتها ضعفاً وهو ما جعل عبد الملك الحوثي يوجه باستهداف مطار بن غوريون الاسرائيلي لإعادة شَد الجماعة نحو الأمام أولاً ثم لعكس صورة الضعف الى صورة قوة خارجياً، وان كل هذه العوامل كانت سببا رئيسيا في موافقة الحوثي على ما عرضته سلطنة عمان موضحاً أن "لو كان وضع الجماعة أفضل لكانت استمرت في المناورة وقتا أطول".
موقع 'ديفانس لاين' المتخصص بالشؤون الأمنية والعسكرية قال إن القيادي الحوثي صادق عبدالله ذياب محمد المقراني، المُعين مسئولاً للقيادة والسيطرة الرئيسية ورئيسا لغرفة العمليات المشتركة برتبة لواء قتل بغارة أمريكية استهدفت احد المقار الأمنية الحوثية بصنعاء.
الخسائر الحوثية البشرية كانت كبيرة إلا إن غالبيتها طالت الفرق التنفيذية – قيادات الصف الثالث وبعض قيادات الصف الثاني في الجماعة - كون غالبية قيادات الصف الأول للجماعة دخلت الكهوف والمخابئ منذ بدء العمليات الامريكية ولم يتم رصد أي تحرك لها حتى توقفت العمليات.
في القدرات العسكرية تكبدت الحوثية خسائر كبيرة وهو أمر أكده خبراء عسكريون يمنيون فيما يبدو أن إدارة الرئيس ترامب حدثت بياناتها وحصلت على بنك أهداف حديث للقدرات العسكرية الحوثية على عكس إدارة بايدن التي كانت ضرباتها تقصف معسكرات رسمية مقصوفه كانت تفهم تلك العمليات انها "إسقاط واجب" في سياق تبادل الرسائل في الداخل الإمريكي.
الحوثية كانت أكثر تعتيما وتكتماً على خسائرها في القدرات العسكرية وهي عادة عند استهداف أي موقع عسكري او مخازن للسلاح أو ورش التصنيع تفرض طوقاً أمنياً على المنطقة وتمنع من الاقتراب والتصوير فيما نتائج بعض العمليات كانت تكشف عن نفسها حين تتوالى الانفجارات من موقع الاستهداف وتؤكد أنها اصابت معامل تصنيع او مخازن للسلاح.
خسائر يمنية
أسفرت العمليات العسكرية الأمريكية عن خسائر كبيرة في البنية التحتية اليمنية، طالت منشآت مدنية واقتصادية شملت الأضرار خزانات وقود ومخازن طاقة يُعتقد أنها كانت تُستخدم لأغراض عسكرية من قبل الحوثيين، وكان أبرزها الاستهداف المباشر لميناء رأس عيسى النفطي الواقع في محافظة الحديدة.
نحو 300 مدني يمني قتلوا بفعل العمليات الأمريكية والإسرائيلية خلال الأشهر الماضية وفقا لرصد تتبعه معد التقرير فضلا عن إصابة المئات، وتعد عملية استهداف خزانات الوقود في ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة في 17 ابريل الماضي أبرز تلك العمليات حين أعلنت الحوثية عن مقتل 80 مدني وإصابة 150 آخرين غالبيتهم عاملين في الميناء وسائقي الشاحنات الذين كانوا متواجدين في الموقع لحظة القصف.
اعقاب استهداف الحوثيون لمطار بن غوريون في 4 مايو 2025م شنت إسرائيل غارات عنيفة على المنشآت الحيوية في اليمن طالت البنية التحتية ومؤسسات الخدمات العامة كانت أبز تلك الهجمات استهداف ميناء الحديدة الذي تدخل عبره نحوه 70% من واردات البلاد من المواد الغذائية الأساسية بالإضافة إلى 80% من المساعدات الإنسانية الموجهة لليمن وأخرجته عن الخدمة.
وفي نفس اليوم قصفت إسرائيل مطار صنعاء ودمرت صالات المطار بكل ما فيه من أجهزة ومعدات ودمرت أيضاً مبنى التموين بالكامل بالإضافة الى تدمير المدرج وبرج المراقبة ومنظومات الكهرباء والرادارات وأجهزة الملاحة الجوية. وقدرت إدارة المطار الخسائر بأكثر من نصف مليار دولار بالإضافة الى تدمير كلي لـ 6 طائرات، 3 منها تابعة لشركة الخطوط الجوية اليمنية وتمثل نصف اسطول طيران اليمنية.
وامتدت الهجمات الاسرائيلية لتطال القطاع الصناعي، إذ استهدفت المقاتلات الإسرائيلية مصنع أسمنت عمران في محافظة عمران ومصنع أسمنت باجل في محافظة الحديدة، وهما من أكبر وأقدم مصانع الأسمنت في اليمن مما أدى إلى تدمير واسع في البنية الصناعية الحيوية للبلاد.
طالت الهجمات الإسرائيلية الأخيرة ثلاثًا من أبرز محطات الكهرباء في صنعاء، وهي محطة حزيز ومحطة ذهبان ومحطة عصر، وأسفرت الغارات عن أضرار جسيمة في البنية التشغيلية لهذه المحطات، ما تسبب في انقطاع تام للتيار الكهربائي عن العاصمة صنعاء.
ارقام حوثية
زعيم المتمردين الحوثيين عبد الملك الحوثي في خطاب له بث في 8 مايو2025م بعد إعلان الرئيس الامريكي وقف العمليات في اليمن قال ان جماعته نفذت 131 عملية عسكرية "إسناداً للشعب الفلسطيني" منذ انطلاق الحملة العسكرية الامريكية في مرحلتها الثانية استهدفت القطع البحرية الامريكية في البحر الأحمر واسرائيل وأنهم استخدموا 253 صاروخاً (باليستي، مجنّح، فرط صوتي) وطائرة مسيّرة.
وأعلن الحوثي أن "عمليات القصف الجوي والبحري الأمريكي على اليمن منذ 15 مارس بلغت أكثر من 1712 غارة وضربة بحرية". وأنهم استطاعوا إسقاط 7 طائرات مسيرة أمريكية MQ-9 خلال شهر ابريل من العام الجاري 2025م
المحلل السياسي عبدلله إسماعيل يرى أن الحوثية ليست الا "أداة رخيصة" تخدم المشروع الإيراني وأن ما تقوم به في اليمن ليس سوى مقامرة كبرى بمصير اليمن ومقدراته، وأن الحوثية ليست حركة وطنية، ولا جماعة سياسية، بل عصابة عنصرية عميلة تنفذ تعليمات إيران وتخوض معاركها بالوكالة.
وقال إسماعيل أن الحوثية "جماعة لا تعنيها معاناة اليمنيين ولا تنتمي لليمن او تحرص عليه، بل حولته بأفعالها الى ساحة مفتوحة لصراع إقليمي، ونقلت اليه معارك ايران بعيداً عن أراضيها، وعلى حساب المواطن اليمني، فيما تقف الجماعة العنصرية على أنقاض الدولة، تتاجر بالألم وتبني سلطتها على الخراب"
وعن الادعاءات الحوثية بأن ما كانت تقوم به في البحر الأحمر "نصرة لغزة" و "إسناداً للشعب الفلسطيني" أوضح إسماعيل أن تعلق الحوثيين بطهر قضية فلسطين، ليس إلا قناعاً دعائياً مكشوفاً، يتسترون خلفه كلما اشتد الغضب الشعبي، ويلوحون به للهروب من أسئلة الجوع، وانهيار الخدمات، وفقدان الأمان، ويبررون به استمرار تجريفهم وجبايتهم وسرقاتهم.
وأضاف "كيف لمن سرق القوت من أفواه الجائعين، ونهب الدواء من أيدي المرضى، وملأ السجون بالأحرار، وفجر وقتل وهجر وشرد اليمنيين، وزرع الألغام في منازلهم ودروبهم، أن يدعي الدفاع عن شعب أو مظلومية في بلد آخر؟!!"
الخسائر الأمريكية
خسائر الولايات المتحدة الأمريكية في عملياتها الأخيرة في اليمن التي أطلقها الرئيس ترامب قدرت بين مليار وثلاثة مليار دولار واجمالي كلفة الهجمات في المرحلتين في ولاية بايدن وترامب تقدر ما بين 6-8 مليار دولار امريكي وفقا لتقارير امريكية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "ناشونال إنترست" فإن العمليات الأميركية التي استهدفت الحوثيين منذ بدايتها في ولاية بايدن وحتى وقفها في ولاية ترامب، شكّلت عبئاً مالياً وعسكرياً على الولايات المتحدة دون تحقيق نتائج استراتيجية واضحة، مما أثار تساؤلات حول جدوى الاستمرار فيها.
وسائل اعلام أمريكية أكدت أن ترامب قرر الفصل بين الهجمات الأمريكية عن الإسرائيليين بسبب التكلفة العالية، واصفاً الحملة الأمريكية على ميليشيا الحوثي بالفاشلة والمكلفة، ولذلك أوقفها.
في حين أكد مسؤول في البنتاغون أن واشنطن تكبدت خسائر كبيرة خلال الحملة العسكرية الأخيرة ضد ميليشيا الحوثي، وأن الجيش الأمريكي فقد سبع طائرات مسيرة وثلاث مقاتلات من طراز F-18، إضافة إلى استخدامه 1000 قنبلة وصاروخ بتكلفة 775 مليون دولار، وهي تكلفة باهظة استنفدت المخزونات الأمريكية.
في حين كشف موقع "انترسبت" عن إخفاء إدارة ترامب خسائر العملية العسكرية ضد ميليشيا الحوثي، وأن كل هذه المعلومات تم تصنيفها كمعلومات سرية.