2026/05/09
قيادي اشتراكي: التطورات الأخيرة تؤكد مركزية الدور السعودي ووحدة الجبهة المناهضة للحوثيين

قال القيادي في الحزب الاشتراكي اليمني، عضو اللجنة المركزية، أسعد محمد عمر، إن المتغيرات الدولية والمحلية المتسارعة، والتطورات السياسية والعسكرية التي شهدتها المناطق الشرقية والجنوبية مطلع العام 2026، تفرض على القوى الوطنية إعادة قراءة المشهد اليمني والتعامل بواقعية مع التحولات الجديدة، وفي مقدمتها التدخل السعودي المباشر لإنهاء التمرد وإعادة نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً.

 

وأوضح أسعد عمر، في تصريح له تناول فيه “متطلبات عمل القوى الوطنية في ضوء حقائق المتغيرات الدولية والمحلية”، أن التدخل السعودي المباشر وإدارة العمليات العسكرية لقوات “درع الوطن” في يناير 2026، جسّد بوضوح طبيعة موقف التحالف الداعم للشرعية تجاه أي محاولات لفرض واقع بالقوة خارج إطار الدولة، مؤكداً أن ما حدث يمثل رسالة واضحة تجاه أي تجاوزات مستقبلية سواء في الجنوب أو الشمال، ويحمل دلالات مهمة بشأن مستقبل انقلاب مليشيا الحوثي وإمكانية استمراره.

 

وأضاف أن الحقيقة الثانية التي أفرزتها التطورات الأخيرة تتمثل في أن المملكة العربية السعودية باتت الطرف الأقوى والراعي الرئيسي لأي تسوية سياسية في اليمن، والضامن لتوحيد الجبهة المناهضة للحوثيين، والداعم الأكبر لاستقرار اليمن كدولة موحدة، مع الاعتراف بالقضية الجنوبية ضمن إطار حوار جنوبي ـ جنوبي يأتي في سياق الحل الشامل للأزمة اليمنية.

 

وأشار القيادي الاشتراكي إلى أن حل المجلس الانتقالي الجنوبي لا يعني انتهاء مظلومية الجنوب أو إلغاء استحقاقات أبنائه، وإنما يمثل نهاية لاحتكار تمثيل القضية الجنوبية، ويفتح المجال أمام مشاركة مختلف مكونات الحراك الجنوبي، بمختلف تياراتها ومشاريعها السياسية، في صياغة حل جذري وعادل للقضية الجنوبية عبر الحوار الذي دعت المملكة العربية السعودية لانعقاده في الرياض.

 

وأكد أسعد عمر أن مستقبل الشرعية وبقاء قياداتها بات مرهوناً بقدرتها على تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والصحة واستقرار العملة وصرف الرواتب، إلى جانب دمج التشكيلات المسلحة ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، وتوحيد بنيتها القيادية والمالية وفق الدستور والقانون، وعودة مؤسسات الدولة للعمل من العاصمة المؤقتة عدن تحت قيادة مجلس القيادة الرئاسي.

 

ودعا كافة الأحزاب والمكونات السياسية والحراك الجنوبي إلى الانخراط الإيجابي في حوارات الرياض، والتعامل بمسؤولية مع المرحلة الانتقالية التي تقودها المملكة العربية السعودية، بما يسهم في احتواء التصعيد وتعزيز الاستقرار ودعم الإصلاحات داخل مؤسسات الدولة والحد من الفساد وتوريد الإيرادات إلى البنك المركزي.

 

كما شدد على أهمية استيعاب مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن مؤسسات الدولة بعيداً عن سياسات الإقصاء، بما في ذلك قوات حراس الجمهورية والنخبة الحضرمية والتشكيلات التي كانت تتبع المجلس الانتقالي، مؤكداً أن توحيد مكونات الشرعية يمثل ضرورة لسد الثغرات الأمنية ومواجهة مليشيا الحوثي والجماعات الإرهابية وعصابات الجريمة المنظمة.

 

ولفت إلى أن انشغال النظام الإيراني بالحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل يمثل فرصة مهمة أمام الشرعية والتحالف الداعم لها لتعزيز مؤسسات الدولة واستثمار حالة الضعف والانكشاف التي ستواجهها مليشيا الحوثي على المستويين الإقليمي والداخلي، داعياً قيادة الشرعية إلى اليقظة وتسريع بناء مؤسسات الجيش والأمن والبنك المركزي لمواجهة أي تحولات أو تفاهمات دولية قد تشهدها المرحلة المقبلة.

تم طباعة هذه الخبر من موقع سبأ أونلاين www.saba-online.com - رابط الخبر: http://saba-online.com/news5869.html