2026/05/24
رئيس الوزراء: الحكومة اختارت مواجهة الاختلالات لا تأجيلها.. ونلتزم الشفافية والحوكمة نهج عملي لا شعاراتً للاستهلاك الإعلامي


أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور شايع الزنداني أن الحكومة الحالية تبنت نهجاً واضحاً يقوم على "مواجهة الاختلالات لا تأجيلها"، معتبراً أن الوقت قد حان لإنهاء حالة التعطيل التي طالت العديد من مؤسسات الدولة وإعادة بنائها على أسس فاعلة وقادرة على أداء مهامها بكفاءة. وشدد على أن التزام الحكومة بالشفافية والحوكمة لا يقتصر على الشعارات، بل يترجم إلى إجراءات عملية وإصلاحات مؤسسية حقيقية تهدف إلى ترسيخ دولة القانون والمؤسسات ومكافحة الفساد بصورة مستدامة.
وقال الزنداني، في حوار مع صحيفة عكاظ السعودية، إن القرارات الاقتصادية والإدارية التي اتخذتها الحكومة مؤخراً تمثل ترجمة عملية لمسار الإصلاحات الذي التزمت به منذ اليوم الأول، وتنسجم مع توجهات مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي لتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة وتحسين إدارة الموارد وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والخدمي.
وأوضح أن اجتماع مجلس الوزراء الأخير في العاصمة المؤقتة عدن ركز على تحقيق التوازن بين تخفيف المعاناة المعيشية للمواطنين والمضي في إصلاحات هيكلية جريئة لحماية الاقتصاد الوطني، حيث أقر المجلس حزمة من الإجراءات شملت صرف بدل غلاء معيشة بنسبة 20 في المائة لكافة موظفي الدولة، وصرف العلاوات السنوية المتوقفة للأعوام 2021 - 2024، ومعالجة التسويات الوظيفية المتعثرة منذ أكثر من 13 عاماً.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه القرارات تأتي استجابة للضغوط المعيشية التي يواجهها المواطنون والموظفون نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة، مؤكداً أن الحكومة تدرك حجم التحديات وتسعى إلى تحسين الأوضاع بصورة تدريجية ومستدامة في حدود الإمكانات المتاحة.
وفي الجانب الاقتصادي، أوضح الدكتور الزنداني أن قرار تحرير سعر الدولار الجمركي ينسجم مع خطة الحكومة الرامية إلى تنمية الإيرادات الذاتية ورفع كفاءة الإنفاق العام وتصحيح الاختلالات السعرية وتوحيد الأوعية الإيرادية، مع التأكيد على عدم المساس بالسلع الأساسية المعفاة من الرسوم حتى لا يتحمل المواطن أعباء إضافية.
وأكد أن الحكومة تركز على إدارة كفؤة للموارد العامة تضمن استدامة الدولة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها الحتمية، في ظل التحديات الناجمة عن الحرب المستمرة وتوقف صادرات النفط الخام نتيجة الهجمات الحوثية على منشآت التصدير.
وأشاد رئيس الوزراء بالدعم الأخوي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن، مؤكداً أن هذا الدعم كان وسيظل الركيزة الأساسية في منع انهيار الدولة والاقتصاد اليمني خلال السنوات الماضية. وأوضح أن المنح المالية المقدمة للبنك المركزي والدعم النفطي للكهرباء، إلى جانب مشاريع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان للإغاثة، أسهمت في الحفاظ على استقرار العملة الوطنية واستمرار الخدمات الأساسية للمواطنين
وفي إطار تعزيز الحوكمة والرقابة، شدد رئيس الوزراء على أهمية إعادة تشكيل اللجنة العليا للمناقصات، واصفاً إياها بأنها "صمام الأمان" لحماية المال العام وضمان سلامة التعاقدات الحكومية والمشتريات وفقاً للقوانين النافذة. وأوضح أن اللجنة ستسهم في ترسيخ مبادئ المنافسة العادلة والنزاهة والرقابة على المشاريع والإنفاق الحكومي بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد المالية للدولة.
ولفت الزنداني إلى أن تأخر تفعيل اللجنة خلال السنوات الماضية يعود إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بمؤسسات الدولة والأجهزة الرقابية جراء الانقلاب والحرب، مؤكداً أن الحكومة عازمة على إنهاء هذا التعطيل واستعادة دور المؤسسات الرقابية في حماية المال العام وتعزيز الشفافية والمساءلة.
وجدد رئيس الوزراء التأكيد على أن نجاح مسار الإصلاحات الاقتصادية والإدارية يتطلب دعماً وإسناداً دولياً موازياً للجهود الوطنية، مشيراً إلى أن الحكومة تمتلك الإرادة السياسية الكاملة للمضي في الإصلاحات الهيكلية وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد وبناء مؤسسات دولة قوية وقادرة على تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين حياة المواطنين.

تم طباعة هذه الخبر من موقع سبأ أونلاين www.saba-online.com - رابط الخبر: http://saba-online.com/news5924.html