في ردٍّ حاد وواضح، انتقد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية اليمني الأسبق عبدالملك المخلافي الموقف الذي أعلنه وزير الخارجية السابق خالد اليماني بشأن تأييده خيار تقسيم اليمن، معتبراً أن مثل هذه الدعوات تمثل مسًّا بجوهر الدولة اليمنية وتاريخها ومستقبلها، ولا يمكن التعامل معها كرأي سياسي عابر.
وأكد المسؤول الأسبق أن “أي سياسي حصيف أو مسؤول سابق تولّى مواقع رسمية في الدولة اليمنية يفترض أن يتحلى بدرجة أكبر من الوعي الوطني، وأن يدرك أن الدعوة إلى تفكيك اليمن ليست خياراً أو مناورة سياسية، بل مساسٌ بواحد من أهم ثوابت الدولة اليمنية”.
وأوضح أن “اليمن الواحد ليس مشروعاً مرحلياً ولا خياراً سياسياً يقبل التغيير أو الاستبدال تبعاً للمصالح أو تبدّل المواقع”، بل هو نتاج تاريخ طويل وهوية راسخة ونضالات أجيال قدّمت تضحيات كبيرة من أجل استمراره، مشدداً على أن الاضطرابات الطارئة أو الظروف الاستثنائية لا تغيّر من جوهر هذا الثابت الوطني.
وأشار إلى أن شكل الدولة وصيغتها الدستورية—سواءً كانت مركزية أو فيدرالية—هو شأن يقرره اليمنيون أنفسهم بإرادتهم الحرة، لكن ذلك لن يكون ممكناً قبل معالجة “المشكلة الجامعة” التي تواجه اليمنيين جميعاً، والمتمثلة في العنصرية والطائفية والهيمنة الخارجية التي تمارسها مليشيا الحوثي، وارتباطها المباشر بالمشروع الإيراني.
وأضاف أن أي نقاش حول مستقبل الدولة اليمنية يجب أن ينطلق من الحفاظ على وحدتها، باعتبارها مصلحة عليا للشعب اليمني، وأن أي دعوات للتفكيك تخدم مشروع الفوضى وتمثل انحرافاً عن بوصلة المعركة الوطنية الجامعة ضد الحوثيين.
ويأتي هذا التصريح في ظل جدل سياسي واسع أثارته تصريحات خالد اليماني الأخيرة، والتي أبدى فيها دعماً لخيار الانفصال، ما قوبل بموجة رفض وانتقاد من شخصيات سياسية وأكاديمية وناشطين اعتبروا تلك التصريحات خروجاً عن الإجماع الوطني وتهديداً لثابت من ثوابت الدولة اليمنية