شهدت العاصمة المؤقتة عدن، مساء الثلاثاء، احتفالاً رسمياً أقامته بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن بمناسبة يوم أوروبا، وذلك للمرة الأولى داخل اليمن منذ أكثر من 12 عاماً، في فعالية حملت رسائل سياسية ودبلوماسية داعمة للحكومة اليمنية ومسار استعادة الاستقرار.
وشارك في الاحتفال دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين والسفراء والدبلوماسيين وممثلي المنظمات الدولية والشخصيات الاجتماعية.
وفي كلمته خلال الاحتفال، أكد رئيس الوزراء أن إقامة هذه المناسبة في عدن تتجاوز بعدها الاحتفالي إلى دلالات سياسية وإنسانية مهمة، تعكس استمرار حضور الدولة ومؤسساتها رغم التحديات الأمنية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.
وأشار الدكتور الزنداني إلى أن اختيار عدن لاستضافة الاحتفال، عقب الجرائم الإرهابية التي استهدفت شخصيات وطنية فاعلة، يحمل رسالة واضحة بأن الإرهاب والفوضى لن ينجحا في تقويض مؤسسات الدولة أو بث الخوف في المجتمع، مؤكداً أن عدن ستظل مدينة للحياة والانفتاح والشراكة.
وثمن رئيس الوزراء الدعم السياسي والإنساني والتنموي الذي قدمه الاتحاد الأوروبي لليمن خلال السنوات الماضية، والذي تجاوز مليار يورو منذ اندلاع الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي الإرهابية، معرباً عن تطلع الحكومة إلى تطوير الشراكة مع الاتحاد الأوروبي نحو دعم التعافي الاقتصادي والاستثمار وبناء مؤسسات الدولة الحديثة.
من جانبه، أكد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن السفير باتريك سيمونيه، أن إقامة الاحتفال في عدن يمثل رسالة دعم قوية للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ولجهودها في تحقيق الاستقرار والإصلاحات، مشيداً بصمود مؤسسات الدولة اليمنية في مواجهة التحديات.
كما أدان السفير الأوروبي جريمة اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قائد، مؤكداً أن مثل هذه الأعمال لن تثني الاتحاد الأوروبي عن مواصلة دعم اليمن وشعبه، بل ستزيد من الإصرار على دعم الاستقرار وبناء المؤسسات.